نص بيان اسامة بن لادن الى الشعب الامريكى
كتبهاسيد أمين ، في 14 سبتمبر 2009 الساعة: 20:22 م
الحمد لله الذيخَلَقَ الخَلْقَ لعبادته وأمرهم بالعدل ، وأذن للمظلومأن يقتصّ من ظالمه بالمثل.
أمـا بعــد . .
أيها الشعبالأمريكي ، حديثي هذا إليكم تذكيراً بأسباب الحادي عشر وما تبعها من حروبٍ وتداعيات والسبيل لحسمها من أصلها ،وأخصُّ بالذكر ذوي المصابين في تلك الأحداث والذينطالبوا مؤخراً بفتحِ تحقيق لمعرفة أسبابها وهي الخطوةالأولى المهمة في الاتجاه الصحيح من بين خطواتكثيرة أخطأت الطريق عن عمد خلال ثماني سنين عجاف مرتعليكم .
وحري بالشعب الأمريكي كله أن ينحو نحوهم حيث إنّتأخُّر معرفتكم بتلك
الأسباب كلفكم باهظاً بدون طائليُذكر ، فإن كانت إدارة البيت الأبيض وهي
أحد طرفي النزاعقد أظهرت لكم فيما مضى من سنين أنّ الحرب ضروريةلحفظِ
أمنكم ، فإن مما يحرص عليه العقلاء أن يستمعوا إلىطرفي النزاع ليعرفوا
الحقيقة ، فأعيروني أسماعكم.
فابتداءً أقول : إننا قد أظهرنا وصرحنا لمراتٍ عديدةمنذ أكثر من عقدين
ونيّف أن سبب خلافنا معكم هو دعمكملحلفائكم الإسرائيليين المحتلين
لأرضنا فلسطين ،فموقفكم هذا مع بعض المظالم الأخرى هو الذي دفعناللقيام
بأحداث الحادي عشر ، ولو عرفتم حجم معاناتنا منظُلم اليهود لنا بدعمٍ من
إداراتكم لهم لعلمتم أن كلاأُمَّتَينا ضحايا سياسات البيت الأبيض ،
والذي هو فيالحقيقة رهينة في أيدي مجاميع الضغط ولاسيما الشركاتالكبرى
واللوبي الإسرائيلي .
وإن من أفضل من يوضح لكمأسباب الحادي عشر هو أحد مواطنيكم العميل
المخضرم السابقفي السي آي ايه والذي استيقظ ضميره في عقده الثامنوقرر
أن يقول الحقيقة رغم التهديدات ، ويشرح لكم رسالةالحادي عشر فقام ببعض
الأعمال لهذا الغرض خاصة منهاكتابه المعنون : ( اعتذار قاتلٍ بالأجرة )
.
وأما فيما يخصتوضيح ما يعانيه أهلنا في فلسطين ، فقد أقرّ أوبامامؤخراً
في خطابه من القاهرة بمعاناة أهلنا هناك الواقعينتحت الاحتلال والحصار ،
ويزداد الأمر وضوحاً إذا قرأتمما كتبه رئيسكم الأسبق كارتر عن عنصرية
الإسرائيليين ضدّأهلنا في فلسطين وكذلك إن استمعتم إلى تصريحه قبل
أسابيعوأثناء زيارته لغزة المدمرة المحاصرة والذي قال فيه : " إنسكان
غزة يُتعامَل معهم كحيوانات أكثر من كونهم بشراً " ،وحسبنا الله ونعم
الوكيل.
وهنا ينبغي التوقف طويلاً ، فإنمَن يحمل في بين جنبيه مثقال ذرةٍ من
رحمة ، لا يملك إلاأن يتعاطف مع أولئك المستضعفين من الشيوخوالنساء
والأطفال الواقعين تحت الحصار القاتل ، وفوق ذلكيصب عليهم الصهاينة
قنابل الفسفور الأبيض الحارقةالأمريكية الصنع , فالحياة هناك مأساوية
لأبعد الحدود ,إلى درجة أنّ الأطفال يموتون بين أيدي الآباءوالأطباء
لنقص الغذاء والدواء وانقطاع الكهرباء ، إنهابحق وصمة عار في جبين ساسة
العالم الراضون بذلك ومنوالاهم من الناس ، وعن علمٍ وسابق إصرار ،
وبتأثير مناللوبي الإسرائيلي في أمريكا , يُوضح تفاصيل ذلك اثنانمن
مواطنيكم هما جون ميرشايمر وستيفن والت في كتاب (اللوبي الإسرائيلي في
الولايات المتحدة ) ، وبعد قرائتكمللكتب المقترحة ستطلعون على الحقيقة
وستصابون بصدمةٍبالغة لحجم التضليل الذي مورس عليكم وستعلمون أيضاًأن
الذين يصرحون اليوم من داخل البيت الأبيض ويزعمون أنحروبكم ضدنا ضرورية
لأمنكم إنما هم يعملون على منوالتشيني وبوش ويروجون لسياسات التخويف
السابقة تسويقاًلمصالح الشركات الكبرى ذات الصلة على حسابدمائكم
واقتصادكم , فهؤلاء هم في الحقيقة الذين يفرضونعليكم الحروب وليس
المجاهدون , فنحن إنما ندافع عن حقنالتحرير أرضنا .
ولو تدبرتم في حالكم جيداً لعلمتم أنالبيت الأبيض محتل من مجاميع الضغط
وكان ينبغي العمل علىتحريره بدلاً من القتال لتحرير العراق كما زعم بوش
،فمَثَلُ زعيم البيت الأبيض في هذه الأجواء بغض النظر عناسمه كسائق
قطار لا يملك إلا أن يسير على القضبان التيوضعتها مجاميع الضغط تلك وإلا
عُرقل مساره وخشي أن يكونمصيره كمصير الرئيس الأسبق كندي وأخيه.
وخلاصة القول : آنالأوان أن تتحرروا من الخوف والإرهاب الفكري الذي
يمارسهعليكم المحافظون الجدد واللوبي الإسرائيلي ، لتضعوا ملفحلفكم مع
الإسرائيليين على طاولة النقاش ولتسألواأنفسكم لتحددوا موقفكم هل أمنكم
ودماؤكم وأبناؤكموأموالكم ووظائفكم وبيوتكم واقتصادكم وسمعتكم أحبإليكم
, أم أمن الإسرائيليين وأبناؤهم واقتصادهم ، فإناخترتم أمنكم وإيقاف
الحروب - وهذا ما أظهرته استطلاعاتالرأي - فهذا يقتضي منكم العمل للأخذ
على أيدي العابثينبأمننا من طرفكم , ونحن مستعدون للتجاوب مع هذاالخيار
على أسس سليمة وعادلة سبق ذكرها .
وهنا نقطة مهمةينبغي الانتباه إليها بخصوص الحرب وإيقافها وهي أنهعندما
استلم بوش السلطة ونصّب وزيراً للدفاع أكبر منساهم في قتل مليونين من
القرويين المستضعفين في فيتنام ،يومها توقع العقلاء أن بوش يهيء لمجازر
جديدةٍ في عهدهوهذا ما كان في العراق وأفغانستان ، ثم لما استلمأوباما
وأبقى على رجال تشيني وبوش من القيادات العليا فيوزارة الدفاع كغيتس
ومولن وبوتريوس علم العقلاء أنأوباما رجلٌ مستضعف لن يستطيع أن يوقف
الحرب كما وعد بلسيماطل إلى أقصى درجةٍ ممكنة ، ولو كان له من الأمرشيء
لسلَّم القيادة للجنرالات المعارضين لهذه الحربالعبثية كقائد القوات في
العراق سابقاً الجنرال سانشيزوكقائد القيادة الوسطى الذي أجبره بوش على
الاستقالة قبلمغادرته للبيت الأبيض بفترة يسيرة بسبب معارضتهللحرب
ونصَّب بدلاً منه من يسعرها من بعده .
ثمَّ إنأوباما تحت غطاء استعداده للتعاون مع الجمهوريين ، مررعليكم
خدعةً كبرى حيث أبقى على أهم وأخطر وزيرٍ من رجالتشيني لمواصلة الحرب ،
وسيتبين لكم مع الأيام أنكم لمتغيروا في البيت الأبيض سوى الوجوه إلا أن
الحقيقةَالمرّة هي أن المحافظين الجدد ما زالوا يلقون بظلالهمالثقيلة
عليكم.
و عَوداً على ذي بدء فإن أوقفتم الحربفبها , وأما إن كانت الأخرى فليس
أمامنا بُد من مواصلة حربالاستنزاف لكم على جميع المحاور الممكنة كما
استنزفناالاتحاد السوفييتي عشرَ سنين إلى أن تفكك بفضل اللهتعالى وأصبح
أثراً بعد عين ، فطاولوا في الحرب ما شئتمفأنتم تخوضون حرباً يائسةً
خاسرةً لصالح غيركم لا تبدولها نهايةٌ في الأفق .
ولقد بشركم جنرالات الروس الذينعركتهم المعارك في أفغانستان بنتيجة
الحرب قبل أنتبدؤوها ، ولكنكم لا تحبون الناصحين , فحربٌ أموالهايتم
اقتراضها بالربا المتغول للصرف عليها ، وجنودهامنهارون معنوياً ينتحرون
يومياً فراراً منها ، فهي حربٌخاسرةٌ بإذن الله تعالى .
وهذه الحرب وصفها لكم الطبيبانتشيني وبوش دواءً لأحداث الحادي عشر ،
فكانت مرارتهاوخسارتها أشدّ من مرارة الأحداث نفسها ، حتى أنديونها
المركبة لتكاد تودي باقتصاد أمريكا كله ، وقد قيل: وأهون من بعض الدواء
الداء .
ونحن بفضل الله تعالى نحملسلاحنا على عواتقنا ، نقاتل قُطبَي الشر في
الشرق والغربمنذ ثلاثين سنة ، ولم تُسجَّل عندنا حالة انتحار واحدةرغم
المطاردة الدولية لنا فلله الحمد والمنّة ، وهذاينبؤكم عن سلامة عقيدتنا
وعدالة قضيتنا ، ونحن بإذن اللهماضون في طريقنا لتحرير أرضنا , سلاحنا
الصبر ومن اللهنبتغي النصر ، ولن نتخلـى عن الأقصـى فتمسكنابفلسطين
أعظم من تمسكنا بأرواحنا .
فطـاولــوا فـيالحـرب ما شئـتــم ، فوالله لـن نسـاوم عليـهــا أبـداً..
ما تنقم الحرب العوان منـي
بازل عاميـن حديـثسنـي
لمثـل هـذا ولـدتني أمـي
والسلام على من اتبعالهدى
والحمد لله ربالعالمين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تحليل سياسى | السمات:تحليل سياسى
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























